مجد الدين ابن الأثير

232

النهاية في غريب الحديث والأثر

* والحديث الآخر " ليعزم المسألة " إي يجد فيها ويقطعها . * وحديث أم سلمة " فعزم الله لي " أي خلق لي قوة وصبرا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " قال لأبى بكر : أخذت بالحزم . وقال لعمر : أخذت بالعزم " أراد أن أبا بكر حذر فوات الوتر بالنوم فاحتاط وقدمه ، وأن عمر وثق بالقوة على قيام الليل فأخره . ولا خير في عزم يغير حزم ، فإن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها . ( ه‍ ) ومنه الحديث " الزكاة عزمة من عزمات الله تعالى " أي حق من حقوقه وواجب من واجباته . * ومنه حديث سجود القرآن " ليست سجدة صاد من عزائم السجود " . ( س ( ه‍ ) ) وحديث ابن مسعود " إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه " واحدتها : عزيمة . ( س ) وفى حديث عمر " اشتدت العزائم " يريد عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأخذهم بها . ( ه‍ ) وفى حديث سعد " فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك " أي احتملناه وصبرنا عليه . وهو افتعلنا من العزم . ( ه‍ ) وفيه " أن الأشعث قال لعمرو بن معد يكرب : أما والله لئن دنوت لأضرطنك ، فقال عمرو : كلا والله إنها لعزوم مفزعة " أي صبور صحيحة العقد . والاست يقال لها أم عزم ( 1 ) ، يريد أن استه ذات عزم وقوة ، وليست بواهية فتضرط ( 2 ) .

--> ( 1 ) الذي في الهروي " أم عزمة " وقال في القاموس : وأم العزم ، وعزمة ، وأم عزمة - مكسورات : الاست . ( 2 ) بعده في الهروي واللسان : وأراد نفسه .